تم توقيع اتفاقية بين وزارة الأوقاف المصرية ومؤسسة طابة التابعة للشيخ علي الجفري، والتي تم من خلالها التوقيع على بروتوكول لتطوير الخطاب الديني في مصر. وقد برز خلال العقد الماضي مصطلح تجديد الخطاب الديني بمصر، وذلك ليتماشى مع أسلوب الحياة المعاصرة، وتحديث أسلوب خطاب الدين للناس بما يتناسب مع حداثة الحياة التي نعيشها. لكن هناك مخاوف من تطوير الخطاب الديني في مصر من خلال مؤسسة طابة الصوفية المرؤوسة من الشيخ الجفري، الأمر الذي يمثل خطرًا على المؤسسات الدينية بمصر وفكرها وعقائدها، مما يؤثر على الشأن الديني لمصر وأهلها فيما هو قادم.
خطورة بروتوكول مؤسسة طابة لتجديد الخطاب الديني في مصر
يحيط البروتوكول الموقع من قِبل وزارة الأوقاف المصرية مع مؤسسة طابة التابعة للجفري بعض المخاوف والمخاطر، التي قد تؤثر على عقيدة ودين الناس من خلال بث فكر ديني معين. نستعرض لكم خلال السطور التالية بعض المخاطر المتوقعة من توقيع بروتوكول تجديد الخطاب الديني عن طريق مؤسسة طابة التابعة للشيخ علي الجفري المعروف بميولة التصوفية ومعتقداته المخالفة للسنة النبوية.
1. استبعاد الأزهر من الاتفاق
يعد الأزهر الشريف المسئول عن الدين والخطاب الديني في مصر، حيث أنه المؤسسة الدينية الأولى منذ أكثر من 1000 عام، ويعتمد عليه أهل مصر في كل ما يخص أمور دينهم وعقائدهم. فهل يعقل أن يتم الاتفاق على بروتوكول معين لتطوير أسلوب وسرد الخطاب الديني في مصر بدونه؟ أكيد أمر يدعو إلى الريبة والشك. الأزهر الذي يُعلم العالم كله من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب دين الإسلام، هل يعجز عليه تعليم الدين وأساليب الدعوة في بلد نشأته. هل يعقل أن بلد الأزهر التي تصدر الدين لجميع أنحاء العالم، تأتي بالجفري ليعلمها دينها؟ ما هذا الهراء الذي تقوم به وزارة الأوقاف بمصر؟!!
2. فكر الجفري الصوفي
على الرغم من تصريح الجفري عند سؤاله بأنه سني أشعري على الفقة الشافعي، ولكن الكثير من أفعاله وتصرفاته وحتى أقواله بعض الأحيان تتسم بالغرابة، كما ينتشر له على السوشيال الميديا وفي وسائل الإعلام العديد من المقاطع التي يسرد بها الكثير من الخزعبلات والأشياء التي لا يصدقها عقل ولا يرضاها دين.
ومن الجدير بالذكر، أن الحبيب علي الجفري قد تم طرده من مصر عام 2002، بسبب أفكاره ودعوته التي كانت في ذلك الوقت خطيرة على الأمن الوطني لمصر وشعبها، فماذا تغير؟ وما هو الجديد الذي جاء به الشيخ علي الجفري؛ لتفتح له وزارة الأوقاف المصرية أذرعها تحت مسمى تجديد الخطاب الديني؟! هذا أيضًا أمر مثير للجدل والريبة في نفوس المصريين.
3. نشأة مؤسسة طابة الصوفية
يعد إنشاء هذه المؤسسة الدينية وتوقيت تأسيسها أمر مريب ويثير العديد من المخاوف، حيث تم إنشائها في إمارة أبو ظبي عام 2005، وذلك بعد سنتين من إصدار تقرير خطير من مؤسسة راند الأمريكية التابعة للبنتاجون. فقد نشرت هذه الوكالة الاستخباراتية في هذا التقرير تصنيف مكونات العالم الإسلامي من أصوليين وتقليديين وحديثين وعلمانيين. وقد أوصت في التقرير الصادرعنها، أن الصوفية هم حليف تكتيكي للغرب واسرائيل، وأنه يجب نشر الصوفية ودعمها في العالم كله ودعمها بشكل قوي.
لا تستغرب أخي الكريم، فقد جاء هذا الكلام في التقرير بالحرف. وللعلم، الغرب يعلم أن عدوهم الحقيقي هو سيد الخلق محمد ﷺ واتباع سنته العطرة، فقد اخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وحده، ومن ظلام الشرك والشركيات إلى نور التوحيد لله سبحانه وتعالى. لذا يحبون ويشتركون ويدعمون أي فصيل بعيد عن أهل السنة والجماعة.
ختامًا، لقد عرضنا لكم في هذه المقال ثلاث مخاطر نراها وراء توقيع بروتوكول تحديث الخطاب الديني بين وزارة الأوقاف المصرية ومؤسسة طابة التابعة لعلي الجفري. وما أردت من هذا الكلام إلا التوعية لأهلنا في مصر الغالية، فأصعب ما يتعرض له الإنسان منا هي فتنة الدين، كفانا الله وإياكم شر هذه الفتنة، اللهم لا تفتنا في ديننا اللهم آمين. وأخيرًا، تفقهوا في دينكم حتى لا يأتي أحد فيغزوا عقيدتكم ومعتقداتكم، فمن أراد الله به خيرًا فليفقه في الدين، واقرأوا فيما لا يسع المسلم جهله من دينه، وتعلموا أمور دينكم كما تتعلمون أمور دنياكم، واعلموا أنكم ليسوا الهدف بل أولادكم، فكن مسئول، فكل راعٍ مسئول عن رعيته
لو قدرنا نفيدكم نرجو 👈 المتابعة
