-->

تسمم الزئبق وتأثيره على جسم الإنسان ومصادره وعلاجه

الزئبق هو عنصر من العناصر الثقيلة ، يدخل جسم الإنسان ويتراكم في الدهون والأنسجة الدهنية ، ويخرج من جسم الإنسان بمعدل بطئ جدا عن طريق البراز والبول ، وأيضا عن طريق لبن الأم ، وكما قلنا أنه من العناصر الثقيلة ويدخل جسم الإنسان بمعدلات ضئيلة جدا عن طريق الأكل أو الشرب . 

تسمم الزئبق وتأثيره على جسم الإنسان ومصادره وعلاجه
تسمم الزئبق 

التسمم بالزئبق

يحدث تسمم الزئبق علي فترات طويلة ، قد تستهلك شهور او سنوات لحين يصل إلي معدلات عالية يصل من خلالها إلي ما يعرف بتسمم الزئبق ، والذي تختلف مدي خطورته علي حسب المدة التي تعرض لها الجسم والكمية التي دخلت اليه.

تأثيرالزئبق علي جسم الإنسان :

- يرتبط بالمعادن المهمة كالكالسيوم والمغنسيوم والحديد ويمنع امتصاصها داخل الجسم .

- كما أن له تأثير سلبي علي الغدة الدرقية .

- وله تأثير سلبي علي الحمل ويمكن أن يسبب العقم اذا تواجد بنسبة عاليه في جسم الأم .

- يؤدي الي صداع مستمر بدون سبب .

- يسبب القلق والمزاج المتقلب والعصبية .

- آلام في العضلات والمفاصل ورعشة في الأطراف بدون وجود أسباب واضحه لهذه الأعراض .

-  أيضا تساقط الشعر والتحسس بالجلد دون وجود أسباب معروفه. 

- له تأثير سلبي على القلب والأوعية الدموية ؛مما قد يؤدى إلى إرتفاع ضغط الدم .

- يؤثر على البصر ويسبب الرؤية المزدوجة وعند التعرض لكميات كبيرة منه قد يؤدى إلى العمى .

- له تأثير سلبي على الذاكرة ويسبب مشاكل فى التركيز .

- وبالنسبه للحامل اذا وصل اليها جرعات عاليه من الزئبق فقد يؤثر ذلك علي صحة الجنين ويؤثر أيضا علي بصره وقدراته الحسيه في المستقبل ويؤثر أيضا علي جهازه العصبي .

أقرأ أيضا: التسمم بالزرنيخ : كيف نميزه ومصادره وطرق علاجه

مصادر تسمم الزئبق : 

  1. يعد من أهم مصادر التسمم بالزئبق فى حياتنا اليومية هو حرق الفحم فهو يخرج مع الأبخرة الناتجة عن حرق الفحم ، وكذلك أيضا تعدين الذهب .
  2. حشوات الأسنان الفضية(الحشوات الملغمية) ؛ وهذا يرجع أنه مع تركيب هذا النوع من الحشو بالأسنان ومع مرور الوقت ومضغ الطعام والتعرض للمشروبات الساخنه طوال الوقت فمن المحتمل حدوث اي كسر أو إصابة للحشو فيحدث تسرب لمادة الزئبق بنسب ضئيلة ؛فهنا يعتمد التسمم ودرجته علي الفترة والكمية . وأصدر الإتجاه الأوروربي عام 2018 قانون بمنع إستخدام هذا النوع من الحشو لتجنب التأثير الضار للزئبق ومنعه نهائيا للأطفال والحوامل والمرضعات .
  3. بعض أنواع الأسماك ومنها الأسماك ذات الحجم الكبير لأن كلما كان حجم السمك كبير وعمرها طويل كلما كانت نسبة تلوثها بالزئبق أكبر ؛ كأسماك البلاط وابو سيف والقرش والتونة والماكريل .
  4. بعض منتجات الأعشاب الطبية وخصوصا التى لا تخضع لرقابة الغذاء والدواء ؛ فلا نعرف لأى درجة تندرج لمعايير النقاء لذلك عليك إختيار هذه المنتجات بعناية .

علاج التسمم بالزئبق وكيفية تجنبه :   

  1. التقليل من التعرض للزئبق؛ نحاول تقليل نسبه تعرضنا لهذا العنصر الثقيل من خلال معرفة أسباب ومصادر الزئبق التى تتعرض لها ، فإذا كنت تتناول كميات كبيرة من الأسماك والمحار وبالأخص الأسماك الكبيرة كالتونة أو البلاط فيجب عليك تقليل تناولها أو التوقف عن تناولها ، وإذا كان السبب تناولك بعض الأدوية والعقاقير فيجب تجنبها والتوقف وإيجاد البديل الآمن.
  2. تناول الخضراوات الورقية؛ وخصوصا الكزبرة فهى من أهم وأفضل الخضراوات الورقية لإزالة سمية المعادن الثقيلة كالزئبق ، وذلك لإحتواء هذه الخضراوات على كمية كبيرة من فيتامين ج .
  3. العلاج بالأعشاب ومنها نبات الحرشف البرى؛ ويسمى أيضا ب(شوكة مريم) فلهذا العشب آثار تطهير خيالية للتخلص من سموم الزئبق الموجودة بالكبد والمرارة .
  4. العلاج بالإستخلاب؛ ويتعلق هذا النوع من العلاج بالسموم الناتجة عن المعادن الثقلية كالرصاص والزئبق والزرنيخ وغيرها ، ويحتوى على محلول كيميائى يدعى (EDTA) يتم حقنه بمجرى الدم للتخلص من المعادن الزائدة بالدم وسمية هذه المعادن الثقيلة قبل حدوث أى اختلالات بالجسم أو تطور للأمراض .
  5. إتباع نظام صحى؛ فعند تناول غذاء صحى غنى بالألياف وشرب ما يكفى من الماء وممارسة الرياضة بإنتظام مما يؤدى لتحفيز الجسم والأمعاء للتخلص من هذه المعادن الثقيلة . 
  6. تناول البروبيوتيك (أنواع من البيكتيريا النافعة)؛ فقد أثبتت بعض الدراسات بأن هناك نوع من البيكتيريا النافعة يسمى lactobacillus توجد بالفم والأمعاء وبعض الأطعمة المخمرة كاللبن والزبادى والكافيار ؛ لديها القدرة على الإرتباط وإزالة سمية هذه المعادن الثقيلة منها الزئبق ، فإحرص على تناول الأطعمة المخمرة(البروبيوتيك) خلال نظامك الغذائى الخاص لتحسين حركة الأمعاء ومساعدة الجسم على تطهير نفسه من هذه السموم .
فى النهاية يجب علينا إتباع الطرق والوسائل لتقليل وإزالة الزئبق من أجسامنا لأنه لا يخدم أى عضو داخل جسم الإنسان بل له الكثير من التأثيرات السلبية داخل أجسامنا ، ومن المفترض أن تكون نسبة هذا العنصر الثقيل داخل أجسامنا صفر ولكن نظرا لما نتعرض له من تلوث زئبقى فى حياتنا اليومية على كوكب الأرض ؛ مما يعنى أن تسمم الزئبق أمر شبه محتوم ؛ ولكننا نحاول الحد من التعرض للزئبق قدر الإمكان . 

موضوع ذات صلة

الميكروبيوم ومدى تأثيره على صحة الأنسان

نقص الدوبامين فى الجسم: أعراضه وأسبابه وكيف نتجنبه   


جديد قسم : صحة وغذاء

إرسال تعليق