recent
أحدث المقالات

الروتين الصباحي المثالي يبدأ بالليل - عادات صحية عليك القيام بها ليلًا

الروتين الصباحي المثالي يبدأ بالليل عبارة يرددها الكثير من المؤلفين والمبدعين الذين سلكوا طريق النجاح في حياتهم، وهي تكاد تكون غريبة بعض الشيء عند قراءتها للوهلة الأولى، ولكنها تحمل الكثير من الحقيقة في مكنونها، فإذا أردت روتين صباحي قوي عليك التجهيز له من المساء السابق، ومن هنا نسرد لك عزيزي القارئ أفضل العادات التي يجب القيام بها ليلًا للحصول على روتين صباحي فعال.

الروتين الصباحي المثالي يبدأ بالليل - عادات صحية عليك القيام بها ليلًا
الروتين الصباحي المثالي morning routine

الروتين الصباحي المثالي morning routine

ليس كل منا شخص صباحي، ولكن من يريد النجاح والتفوق في هذه الحياة، عليه أن يضع روتين صباحي تبدأ به يومك حتى تخرج بيوم مثمر وأكثر إنتاجية. فكرة الروتين الصباحي اليومي تجعلك إنسان أكثر نضجًا وفعالية مع إدارة الوقت خلال اليوم، فالاستيقاظ مبكرًا في الصباح وإتباع نظام يومي يجعلك أكثر إنجازًا للمهام التي وضعتها لنفسك من أجل تحقيق هدف معين ترجوه.

وليس من الصعب وضع روتين صباحي، ولكن يحتاج ذلك إلى بذل المزيد من الجهد و الثبات و الاستمرارية في اتباع النظام الصباحي والالتزام بجدول الأعمال الموضوع على أساس الأولويات، والالتزام أيضًا بالتوقيت في أداء هذه المهام والأعمال كل صباح حتى يكون صباحنا أكثر سهولة والبدء في يوم مثالي.

لقد حقق العديد ممن يسمون بـ "أشخاص الصباح" النجاح من خلال الروتين اليومي الصباحي، حيث يجعل الروتين اليوم بسيطًا وسهلاً. ويمكن أن يساعدك تطوير الروتين اليومي صباحًا على أن تصبح أكثر من مجرد شخص صباحي، فهو يجعل منك وحش الصباح.

الروتين الصباحي المثالي يبدأ في المساء

الشيء المهم الذي يجب ملاحظته هنا هو أن روتين الصباح المثالي لا يبدأ بصوت منبه، ثم الاستيقاظ ومن بعدها الاغتسال والبدء في يوم متكرر مليء بالملل والإحباط، فهذا ما يفعله أغلب الناس، لكن لا يفعله الناجحون في الدراسة أو العمل أو أي شكل من أشكال الحياة المختلفة.

إذا كنت تريد أن تكون ناجحًا، عليك أن يكون صباحك مختلف ويحمل نظام صباحي فعال ومنظم، وحتى تحقق النجاح كل صباح، فانظر إلى المساء الذي يسبق يومك، فإذا كان المساء مرتب وجيد، وقتها ستحصل على روتين صباحي مثمر وفعال، بالفعل أنت بحاجة إلى بدء الأمور بالطريقة الصحيحة في الليلة السابقة. فيما يلي بعض العادات الصحية التي ينبغي عليك القيام بها في الليل، وكيف يمكن أن تساعدك في الحصول على صباح مثالي:

التوقف عن السهر

لعل من أهم العادات الصحية التي يجب أن تكتسبها في الحياة بشكل عام هي عدم السهر، النوم باكرًا يساعدك على الاستيقاظ في الصباح الباكر والبدء في روتين صباحي مثالي.

يعد السهر والنوم في وقت متأخر من الليل أخطر ما يقوم به الإنسان في حياته، فمن الناحية الصحية فحدث ولا حرج كم التأثير السلبي الذي يتعرض له الجسم جراء السهر ومنها:

  • يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية لجسم الإنسان، مما يحدث اضطراب في إيقاع الجسم بأكمله.
  • يؤدي أيضًا إلى اختلال في إفراز الهرمونات داخل جسم الإنسان.
  • يجعله عرضة للكسل و القلق و الاكتئاب.

يحتاج الشخص البالغ العادي إلى سبع ساعات على الأقل من النوم كل ليلة. إذا كنت تستيقظ باستمرار في الساعة 6:30 صباحًا، فهذا يعني أنك يجب أن تكون نائمًا بحلول الساعة 11:30 مساءً. لتحقيق ذلك، قد تحتاج إلى أن تكون في السرير مع إطفاء الأنوار بحلول الساعة 11. يجب أن يتوافق الروتين المسائي مع هذا الجدول الزمني.

حاول تقدير المدة التي سيستغرقها روتينك الليلي، وأن تذهب إلى النوم قبل الوقت الذي تريد أن تكون فيه نائمًا، لأنك ستستغرق بعض الوقت حتى تصل إلى حالة النوم التام. يمكنك حتى تحديد الروتين الليلي الذي تريده للتأكد من أنك جاهز للنوم في الوقت المناسب للحصول على قسط كافٍ من النوم.

إيقاف تشغيل أجهزتك

تتطلب هذه العادة قدرًا كبيرًا من ضبط النفس، حيث أن أغلب الناس تستمتع من خلال التمرير والتصفح عبر الهواتف الذكية أو مشاهدة التلفاز ليلًا، وفي الحقيقة هو أمر ممتع ولكن ذلك دون معرفة أضراره وسلبياته، من المسلم به أن التمرير عبر مقاطع الفيديو المضحكة أثناء الاستلقاء في السرير يمكن أن يكون ممتعًا جدًا. ولكن لسوء الحظ، يمكن أن يفسد وقت الشاشة في وقت متأخر من الليل الروتين الصباحي قبل أن يبدأ.

  • تتمثل صعوبة الالتزام بهذه العادة في سهولة الانغماس في وسائل التواصل الاجتماعي، والبقاء مستيقظًا لوقت متأخر كثيرًا عما كنت تقصده في الأصل. كلما تأخرت في الاستيقاظ، قل عدد ساعات النوم التي تحصل عليها، وكلما قلت ساعات نومك بالليل، كلما كان من الصعب عليك الاستيقاظ في الصباح، والبدء في الروتين الصباحي المثالي وتحقيق يوم مثالي ومثمر.
  • وهناك سبب آخر يجعل من وجودك على الهاتف في الليل أمر مروع هو الضوء الأزرق، وهذا يرجع إلى التأثير السلبي الذي يسببه الضوء المنبعث من الشاشات الإلكترونية، فهو يعمل على زيادة معدلات الانتباه ورد الفعل، حيث أنه يعوق من إفراز هرمون الميلاتونين المسئول عن النوم.

اجعل عملك كله على هاتفك بالنهار، وتجنب الجلوس عليه قدر الإمكان بالليل وخصوصًا كلما إقترب وقت النوم، حتى تتجنب مسببات صعوبة النوم وتستمتع بحصة نوم هادئة خالية من الأرق، وفي الأخير، يمكن القول أن الحصول على نوم جيد وكافي في الليلة السابقة، يجعل فرصتك أكبر في الحصول على الروتين الصباحي المثالي الذي ترجوه.

تجنب الأكل قبل النوم

يوجد الكثير من الأشخاص يحبون تناول الطعام ليلًا، ومنهم أيضًا من يأكل وينام مباشرةً، ولكن إذا أردت أن تعيش حياة صحية أفضل، وأيضًا الحصول على مساء جيد و روتين مسائي فعال يكون نقطة انطلاق إلى روتين صباحي مثالي، ينبغي عليك تجنب عادة الأكل في المساء وبالأخص قبل النوم، يمكن أن يكون هذا خطيرًا إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. يمكن أن يكون تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل ضارًا بصحتك وجدول نومك، مما يجعل البدء في صباح اليوم التالي أكثر صعوبة؛ مما يفسد عليك الروتين الصباحي والخروج بيوم صفري خالي من الإنجاز.

ومن الجدير بالذكر، أنه لا يعالج جسمك الطعام أثناء نومك، لذلك بدلاً من حرق السعرات الحرارية من خلال النشاط المنتظم، ستخزن المزيد من الدهون وتكتسب الوزن بسرعة أكبر. يمكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى اختلال عمل الساعة البيولوجية بالجسم، وهي الطريقة الطبيعية التي ينام بها جسمك ويستيقظ كل يوم.

عند تناول وجبة العشاء في وقت متأخر من الليل، لا يقع الضرر على الوقت الذي تستهلكه في الأكل وإهدار وقت الليل في أشياء بعيدة عن الروتين الليلي المفيد، لا يقف الأمر هنا فقط بل إن تناول الأطعمة والمشروبات في الليل يكون أكثر ضررًا من الوقت الضائع في تناولها، وما تحمله من نتائج صحية سيئة على الجسم. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي شرب الكافيين أو الكحول في وقت متأخر من الليل إلى صعوبة النوم والحصول على قسط كافٍ من الراحة في اليوم التالي، وأيضًا يمكن للأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر أن تسبب أيضًا بعض المشكلات الصحية؛ حتى لو كانت لذيذة.

من الممكن استهلاك بعض الأطعمة والمشروبات المناسبة لهذه الفترة من المساء، في حالة أنك من محبي تناول الطعام قبل النوم، فيمكنك أكل بعض الكرز، فهو يحتوي على الميلاتونين الطبيعي؛ الذي يساهم في استرخاء العضلات ويساعد على النوم بسرعة وراحة، وهناك أيضًا ثمرة الموز أو التفاح، يمكن أن يساعدك كوب من الشاي الأخضر قبل الذهاب للنوم على الاسترخاء والحصول على جلسة نوم جيدة؛ طالما أنه لا يحتوي أيضًا على مادة الكافيين.

خطط مسبقًا

يقول المؤلف الأمريكي ستيفن كوفي في كتابه العادات السبع للناس الأكثر فعالية "أن الفشل في التخطيط هو بمثابة التخطيط للفشل"، كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى تخطيط. لذلك للحصول على الروتين الصباحي المثالي، عليك بالتخطيط من الليل ووضع جدول بالأعمال و المهام في الصباح على حسب الأهمية والأولوية، إن دمج بعض التخطيط في روتينك الليلي، سيساعدك على اتباع جدول نوم ثابت وتمهيد الطريق لروتين صباحي قوي.

هناك عدد غير قليل من الأشياء التي يمكنك القيام بها في الليل والتي تجعل الصباح أسهل، يمكنك اختيار ملابسك لليوم التالي وتجهيزها، احزم أي شيء تحتاجه للمدرسة أو العمل، حتى لا تنسى شيئًا مهمًا أثناء التدافع في الصباح.

يمكنك أيضًا مراجعة الجدول الزمني الخاص بك لليوم التالي، يعني هذا بأن تقوم بترتيب الأعمال الصباحية في التوقيت المناسب لها وتحديد الوقت الذي تستهلكه لكل مهمة من المهام، ثم احصل على تأكيد في المساء السابق لهذا الجدول من الأعمال، حيث يمكن للتأكيد البسيط هذا أن يريح عقلك ويسمح لك بالانجراف إلى سبات خالٍ من القلق.

وضع نظام نوم ثابت

لا يمكن لجسمك التكيف مع جدول نوم متقطع، لن تشعر بالراحة عندما تستيقظ في أوقات مختلفة كل يوم في ساعات نوم مختلفة. تعتبر هذه العادة أكثر أهمية وأثرًا مما يتخيله البعض، في حالة إعتاد جسمك على وقت معين من الليل للخلود إلى النوم، سيصبح هذا الروتين ناجح للحصول على وقت استيقاظ ثابت في الصباح، مما يسهل من عملية الاستيقاظ مبكرًا والحصول على روتين صباحي مثالي.

وتعد هذه العادة أولوية للأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم الاستيقاظ بالليل، حيث أنها عادة نسبية تتوافق مع كل الأشخاص كلًا حسب احتياجاته. بعد بضعة أيام، يمكنك البدء في ضبط إيقاعاتك اليومية. على الرغم من أنك تعمل طوال الليل أو تتبع جدولًا آخر غير منتظم، يمكنك أن تشعر بالاستيقاظ والانتعاش كل يوم. يمكن أن يساعدك الروتين أيضًا على التكيف بسرعة مع المناطق الزمنية المختلفة أثناء السفر للعمل أو الترفيه، و العمل في المنزل أو خارجه أو حتى الروتين الذي تتبعه في صباح يوم العطلة.

اعمل على التوقيت الذي يناسبك

هناك الكثير من الأنشطة المفيدة، ولكن تكمن المشكلة أحيانًا في توقيت هذه الممارسات. يعد نقل بعض الأنشطة من الليل إلى الصباح، أو العكس، طريقة صغيرة وبسيطة ولكن يمكنها إحداث تأثير كبير.

  1. ممارسة الرياضة اليومية المناسبة أمر حيوي لصحتك بكل تأكيد، ومع ذلك فإن ممارسة الرياضة قبل الذهاب للنوم مباشرةً، يمكن أن تضخ جسمك بهرمون الأدرينالين، مما يجعل من يصعب عملية استرخاء الجسد وتحضيره لنوم عميق. لذا قم بتبديل هذا الروتين إلى الصباح بدلاً من الليل، وابدأ بهذا التمرين صباحًا، مما يعزز من النشاط و الحيوية في بداية يومك وينطلق بك إلى روتين صباحي مثالي.
  2. من ناحية أخرى، ربما تكون التمارين المسائية في وقت مبكر من المساء أفضل من وجهة نظر البعض، بحيث لا يزال لديك الوقت لتهدأ ليلًا، وستحرق أيضًا بعض الطاقة الإضافية في نهاية اليوم، من هنا بحلول وقت النوم؛ سوف تتعب بصدق، وستأخذ حصة نوم ممتعة خالية من الأرق والتعب، مما يمهد لك الطريق للاستيقاظ في الصباح الباكر والحصول على الروتين الصباحي ليوم مثمر.

كل شيء يعتمد على التوقيت. مارس أنشطتك حسب التوقيت الذي يناسبك ويناسب طبيعة عملك، فالأمر هنا نسبي بدرجة كبيرة، فالكل له حياته وما تتطلبه منه. عندما يتعلق الأمر بوضع روتين مسائي من خلال اتباع عادات صحية بالليل ليس أمرًا متحجرًا أو صلبًا؛ بل هو مرن، فضع لنفسك روتين في المساء يساعدك على الروتين اليومي الصباحي المثالي لك حسب حياتك وطبيعة عملك واحتياجاتك، ولكن في النهاية عليك وضع روتين يومي والاستمرار عليه، إن أردت النجاح في حياتك بجميع جوانبها.

ختامًا، إذا لم تلتزم بخطة طويلة، فلن تجني الفوائد. قم بصياغة استراتيجية باستخدام هذا الدليل ورسم مدى تقدمك على مدار شهر، يجب أن تبدأ في رؤية كيف يساعدك روتين المساء في تحسين نظام الصباح، و الشعور بالتحسن تدريجيًا حتى تصل إلى الروتين الصباحي المثالي في النهاية.

google-playkhamsatmostaqltradent